الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
76
الأخبار الدخيلة
ومنها ما في نهج البلاغة في خطبه ( 53 ) « ومن كمال الأضحيّة استشراف اذنها وسلامة عينها ، فإذا سلمت الأذن والعين سلمت الأضحيّة وتمّت ولو كانت عضباء القرن تجرّ رجلها إلى المنسك » . فقد سقط من آخر الكلام فقرة « فلا تجزى » فإن عنوانه جزء خطبة خطب عليه السّلام بها في الأضحى رواها في الفقيه وفيه « وإذا سلمت العين والأذن تمّت الأضحيّة ، وإن كانت عضباء القرن أو تجرّ برجليها فلا تجزي » . ويمكن أن يقال بعدم سقوط كلمة « فلا تجزي » بل بدّلت بقوله « إلى المنسك » فرأيت أنّ عبارة الفقيه خالية منه « 1 » . وممّا يحقّق ما قلنا عدم إجزاء العضباء ( أي مكسورة القرن ) والعرجاء ( أي أشل الرّجل ) عندنا كعدم إجزاء أعمى العين ومقطوع الأذن . ومنها ما رواه الاستبصار « 2 » ( في آخر باب الرّجل يصلّي والمرأة تصلّي بحذاه ) عن سعد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن فضّال ، عمّن أخبره ، عن جميل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في الرّجل يصلّي والمرأة تصلّي بحذاه قال : لا بأس » . فإنّ الأصل في قوله : « قال لا بأس » : « قال : إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس » بدليل أنّه روى الخبر قبل بفاصلة خبرين من طريق « محمّد بن عليّ بن محبوب » هكذا . فيفهم أنّ في طريق سعد سقطا لاتّحاد الخبر من الحسن بن فضّال في السند وفي المتن إلى الجواب . وهذا لفظه « محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن فضّال ، عمّن أخبره ، عن جميل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في الرّجل يصلّي والمرأة بحذاه أو إلى جنبه فقال : إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس » . بل يمكن الاستشهاد له بما رواه الكافي « 3 » ( في باب المرأة تصلّي بحيال الرّجل ) باسناده عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عمّن رواه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في
--> ( 1 ) في المصدر المطبوع بالنجف ج 1 ص 330 « أو تجر برجليها إلى المنسك فلا تجزى » . ( 2 ) المصدر ج 4 ص 400 . ( 3 ) المصدر ج 3 ص 299 .